مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

290

الواضح في علوم القرآن

2 - في الآيات من المتشابه : أ - طه وهي من الأحرف المقطعة « 1 » ، التي افتتح اللّه بها سورا من القرآن الكريم ، وهي من المتشابه لخفاء لفظها . ب - الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وهي من المتشابه من جهة المعنى ، إذ لا سبيل للعقل البشري أن يحيط بحقيقة الاستواء ، أو يعرف المراد به ، وقد بيّنا أن الأحوط في صفات اللّه تعالى التفويض . 3 - القراءات الموجودة فيها : - طه « 1 » قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح الطاء والهاء . - وقرأ نافع طه بين الفتح والكسر ، وهو إلى الفتح أقرب . - وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي طه بكسر الطاء والهاء . - وقرأ أبو عمرو في غير رواية عباس طه بفتح الطاء وكسر الهاء . - وروى عباس عن أبي عمرو طه بكسر الطاء والهاء مثل حمزة . وحفص عن عاصم طه بالتفخيم « 3 » . 5 - الإعجاز والبلاغة : الآيات الكريمة من أوائل سورة طه في قمة الفصاحة والبيان العربي ، وهي كغيرها من كلام اللّه المعجز ، وتمتاز نهاياتها بهذه الألف المقصورة التي تجعل في الأذن جرسا خاصّا ، ونغما ساحرا ، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق : أن عمر بن الخطّاب لم يملك نفسه بعد سماعها أن قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه . وفيها من البلاغة :

--> ( 1 ) ذهب بعض المفسرين إلى القول بأن معنى طه يا رجل ! أو يا محمد ! أوطئ الأرض بقدميك أثناء الصلاة ، وقد رجحنا أنها من فواتح السور ، وأن المراد منها التنبيه والتحدي بالإعجاز البياني للقرآن الكريم ، واللّه أعلم . ( 3 ) انظر كتاب « السبع في القراءات » ؛ لابن مجاهد ( ص 416 ) .